مقالات وتقارير

(يوم السعادة)….. بقلم الشريف البروفيسور.. دكتور/مهران هشام

(يوم السعادة).
بقلم/ الشريف البروفيسور الدكتور علي مهران هشام .

الحياة متعة وإذا أضاف لها المتشائم حرفا واحدا أصبحت متعبة… علي

الجنب الآخر، لكل إنسان في الوجود غايات وأهداف وآمال واحلام… أرقامها

(( فمن اتبع هداي فلا يضل ولايشقي ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة

ضنكا )).
= السؤال الان ماهو يوم السعادة أو مايطلق عليه ايضا يوم العمر

من المحتمل أن الكثير من الناس سيقول يوم العمر هو يوم الزفاف أو

يوم التخرج من الجامعة.. أو يوم الميلاد .. أو.. ولكن…

يوم العمر… يوم العمر هو بشكل غير مباشر في التالي:

– لم يكن ذلك الرجل يعلم أن اليوم الذي أماطَ فيه الشوك عن طريق الناس كان

أفضلَ أيام حياته إذ غفَر الله له به .
– ولم تكن المرأه البغي تتوقع أن يكون

أسعدَ أيام حياتها ذلك اليوم الذي سقَت فيه كلباً أرهقه العطش فشكر الله

صنيعها وغفر لها .
إن يوم العمر ليوسفَ عليه السلام كان

ذلك اليوم الذي انتصرَ فيه على داعي الغريزة ووقف في وجه امرأة العزيز

قائلاً
{معاذ الله}

فترقي في معارج القرب، وحظي بجائزة :
{إنه من عبادنا المخلَصين}

يوم العمر للصحابة الذين شهدوا بدرًا لما قيل لهم :

“اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
إن العبد قد يكتب له عز الدهر وسعادة

الأبد، بموقف يهيئ الله له فرصتَه، ويقدر له أسبابه.

حينما يطلع على قلب عبده فيرى فيه قيمةً إيمانية أو أخلاقيةً يحبها فتشرق

بها نفسه وتنعكس على سلوكه بموقفٍ يمثل نقطةً مضيئةً في مسيرته في

الحياة، وخاصة في صحيفة أعماله إذا عرضت عليه يومَ العرض.

فيا أيها الإخوة تفاءلوا… وتفاءلو بالخير… وياليت لو نتخلي عن التشاؤم

أو المقارنة مع الآخر أو الكراهية أو الحقد أو الحسد البغيض…

توقعوا… مثلا:
أن يكون بدمعةٍ في خلوة، وياليت لو

كانت لله أو مخالفةِ هوى في رغبة، وياليت تكون هي التوبة الخالصة

أو همسة سرور تدخله إلى قلب مسلم، أو انسان من البشر

أو مسح رأس يتيم، وياليت لو كان جارك أو قبلة ليد أمك وياليت لو كان

معلمك أو شيخك أو أبتسامة في وجه مسلم، أو قول كلمة حق،.. وياليت لو

كانت في وجه ظالم. أو إغاثةِ ملهوف،
أو نصرة مظلوم، أو كظم غيظ، أو إقالة

عثرة، أوستر عورة، فأنتم لا تعلمون من أين ستأتيكم ساعة السعد.. والبركة

أيها الأحبة : ليكن لكم في كل يومٍ عمل صالح، ولو ابتسامة في وجه مسكين أو

يتيم، وياليت لو كان خفيا، فقد يكون هو المنجي، ويكون يومك الموعود… هو

“يوم العمر “… الرضا وامتلاء خلايا القلب به هو السعادة… بل غرسه

وغرس قيم الأخلاق والفضيلة لدي الأبناء هو من أعلي مراتب السعادة..

. تعلم العمل وان يسبق الفعل الكلام هو مدخل للرضا.. أن كثرة المهاترات

والمنازعات والشاحنات والتحديات للآخرين بحق وبدون وجه حق وتعظيم

الأنا والتخلي عن روح الاحتواء والتسامح عند البشر وان يملك الإنسان

نفسه عند الغضب… كلها أمور تؤدي لمرض الجسد والقلب والروح. بل

وتشيع بيئة ومناخ من البؤس والتوتر والقلق النفسي والعقلي والجسدي

للإنسان. والله المستعان.

(يوم السعادة).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى