مقالات وتقارير

وقفه في حياة برصيص العابد إعداد محمـــد الدكــــرورى

وقفه في حياة برصيص العابد إعداد محمـــد الدكــــرورى

وقفه في حياة برصيص العابد
إعداد / محمـــد الدكــــرورى

بخصوص قصة برصيص العابد أريد أولا أن أنبه إلى أن قصة الراهب برصيصا قد أوردها بعض أهل التفسير ويرفعها إلى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، كالقرطبي على سبيل المثال، ولم أجد لها ذكرا فيما أتيح لنا الوقوف عليه من كتب السنة، التي تعتني بالثابت دون غيره، وهي من قصص بني إسرائيل التي قال عنها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

وقيل فى هذه الآيات أقاويل وتفاسير كثيره، مثل هؤلاء المنافقين الذين وعدوا اليهود من النضير، النصرة إن قوتلوا، أو الخروج معهم إن أُخرجوا، ومثل النضير في غرورهم إياهم بإخلافهم الوعد، وإسلامهم إياهم عند شدّة حاجتهم إليهم، وإلى نُصرتهم إياهم، كمثل الشيطان الذي غرّ إنْسانًا،
ويقال أن برصيصا كان عابد زاهد يعبد الله من بني إسرائيل وكان صالح وقيل أيضاً انه كان صعب جداً اغوائه من قبل الجن والشياطين من قوة إيمانه بالله عز وجل وحتى إبليس لعنة الله عليه يقال انه لم يقدر ان يغوي برصيصا وقيل أنه عبد الله سبعين سنة لا يعصي الله ظاهرا ولا يخرج من مضجعه الا لحاجة،

فقال: أنا أفعل، فسجد له من دون الله، فقال: يا برصيصا، هذا أردت منك، كان عاقبة أمرك أن كفرت بربك، إني برئ منك، إني أخاف الله ربَ العالمين، ولكن الشيطان لم يساعد برصيصا فمات وهو ساجد للشيطان فأصبح مشركا بالله

فدس إليهم المنافقون ألا تخرجوا من دياركم، فإن قاتلوكم كنا معكم، وإن أخرجوكم كنا معكم، فحاربوا النبي صلى الله عليه وسلم، فخذلهم المنافقون، وتبرءوا منهم كما تبرأ الشيطان من برصيصا العابد، فكان الرهبان بعد ذلك لا يمشون إلا بالتقية والكتمان، وطمع أهل الفسوق والفجور في الأحبار فرموهم بالبهتان والقبيح، حتى كان أمر جريج الراهب، وبرأه الله فانبسطت بعده الرهبان وظهروا للناس.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى