غير مصنف

قصه من وحى خيالى من اجلك عشقت حلمى(١)

قصه من وحى خيالى
من اجلك عشقت حلمى(١)

بقلم د/ نجلاء كثير
الشرقية

ذهب( علي )إلي تلك الصحراء القريبه من القرية فهو يخرج إليها دائماً ليتنفس
الهواء النقي و لينفض عنه هموم يومه و له مكان قد اعتاد عليه داخل مغارة بجبل
ليس بالكبير .
فجلس يحدث نفسه حتي غمر قلبه السكينه و الهدوء ،و ها قد استعد للرجوع
إلي قريته و هو سائر إذ به يسمع أنين صادر من الجوار فذهب إلى هذا المكان
إذ به يري حيه كبيره جداً و قد سقط عليها حجر كبير من تل من التلال في تلك
الصحراء ولا تستطيع التخلص منه و أوشكت علي الهلاك و بدأ أنينها يقل و
بدأت قواها تنهار و قال( علي) لنفسه:” هل اساعدها أم اتركها !؟ و إذا ساعدتها هل
سوف تتركني في حالي أم انها سوف تقتلني!؟”
و لم يستمر ف التفكير طويلاً فمنظرها و هي تلفظ انفاسها و تنظر إليه قد أثر في
قلبه و قال في نفسه :” الأمر لله و الاعمار بيد الله”
و هم رافعاً الحجر عنها بصعوبه فأنه حجر كبير حقاً ، و كان معه ماء فأحضره مسرعاً
و اسكب عليها بعض منه بل ووضع الماء قريب من فمها الذي امتلئ بالرمال و ظل
يغسل فمها و هي تلتقط أنفاسها بصعوبه و لكنها يبدو أنها سوف تكون بخير فقد عاد
إليها لونها الطبيعي و بدأ الانين يتلاشي ،فأسرع “علي” و تركها خوفاً من أن تفتك
به و عاد إلي بيته و في المساء نام في هدوء و سكينه ،و ما أن اغلق عيناه حتي
رأي في المنام امرأه جميلة برداء ابيض و وجه جميل الطله و عيون سوداء واسعه
تمد يدها إليه مبتسمه و قبل أن تنطق بكلمه إذ بأذان الفجر ينطلق من المسجد
المجاور لمنزل “علي” ليستيقظ من فوره متوجهاً إلي المسجد لأداء الصلاة.
و عاد ليشرد بفكره من تلك المرأه الجميله و من تكون و لكنه أيقن انه مجرد حلم ل
اكثر و ما اكثر خيال الإنسان في أحلامه.
و في اليوم التالي بعد أن فرغ من عمله
ذهب إلي البيت و فكر ..هل يتوجه إلي تلك الصحراء أم لا فربما تكون تلك الحيه م
هناك و تأذيه إذا كانت لم تفارق الحياه ، و إذا كانت ماتت فهو لن يستطيع ان ينسي
تلك النظرات و الأنين الصادر منها و هي تلفظ أنفاسها، و تعجب من نفسه فأي
شخص مكانه يفرح لموتها ألا انه لا يدري لماذا قلبه لن يتحمل موتها هكذا كان يفكر
مع نفسه!!
فقرر عدم الذهاب و ظل في بيته يفكر في تلك الحيه مره و في تلك المرأه التي حلم
بيها مره اخري حتي داعب النوم جفونه و راح في نوم عميق ليجد نفسه أمام قصر
كبير واشجار كثيفه تحيط بهذا القصر و تلك المرأه هي نفسها التي كان يحلم بها
الأمس أمامه و لكنها اليوم ترتدي رداء اخضر فاتح تفوح منه رائحه اجمل العطور
و علي رأسها تاج جميل تتزين به يشبه شكل حيه عيونها من الزمرد الاحمر و
لونها اخضر مثل الرداء ، و ها هي تبتسم له مره اخري و تقول له :”مرحباً بمليكي !!
أنرت مملكتك يا ملك قلبي و عرشي !”
و قبل أن يتكلم حدث معه ما حدث
بالأمس ،استيقظ ليصلي الفجر و عاد ليتسأل أيعقل ان يتكرر الحلم مرتين
متتاليتين و من تلك المرأه بل و من تلك الملكه؟! و هل مازال يوجد قصور مثل
هذا القصر و جمال مثل جمالها ثم قال في نفسه:” يالله سوف اجن و لماذا اشعر أني
أحبها!؟ و هل يعقل أن اعشق امرأه في حلمي!؟ و هل إذا ذهبت لشيخي لأحدثه
عن حلمي فربما يظن بي جنون او مس او أني اغضب الله في أحلامي! الأفضل أن احفظ سري”.
و قد ثقل عليه الشغل ايام و لم يستطيع الذهاب لمكانه المفضل الذي يزيل فيه هم
العمل و لكنه كل يوم من تلك الأيام التي ثقل فيها العمل مايلبث أن يخلد للنوم ح
يري تلك المرأه كل يوم برداء مختلف و علي رأسها ذلك التاج الغريب .
و كل يوم يستيقظ كعادته يفكر فيها حتي انه أصبح يعشقها و قلبه يخفق بحبها و
اصبحت لا تترك تفكيره منذ ان يصبح حتي يمسي بل و انه اصبح ينتظر حلول
المساء بفارغ الصبر حتي ينام ليراها و يتمني من اعماق قلبه ألا يستيقظ حتي يظل معها.
و ها هو اليوم انتهي من عمله مبكرًا و فكر في الذهاب الى الصحراء حتي يسرح
بخياله في محبوبته و نسي تلك الحيه فقد اشتعل قلبه بنيران الحب و هام عشقاً و
ولعاً بتلك المرأه في حلمه و اصبح يراها في كل شئ حوله فهي اصبحت تمتلك
قلبه و عقله حتي انها اصبحت تسري بدمه .
و خرج إلي الصحراء و قصد مغارته و جلس هناك شارد الذهن حائراً لهيب حبه
يحرق كل شئ و ظل هكذا فتره حتي تعب من كثره التفكير و وجد انه لن يجدي نفعاً
فهم واقفاً ليذهب عائدا إلي بيته ،و ما كاد أن يقف حتي وجد اربع حيات ضخام حوله..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى