أسرة ومجتمعالمرأةمقالات وتقارير
أخر الأخبار

عيد الحب المصري


بقلم ايڤيلين موريس

يعد الحب أقوي وأهم المشاعر الإنسانية علي الإطلاق فهو يمنح الأمان والسعاده حين يكون بين شريكي الحياة ويمنحه الطمأنينة والثقة بالنفس حين يكون بين الأبناء ووالديهم، كما أنه يمنح السكينه والسلام حين يتوافر بين زملاء العمل والجيران،
أما ما حرك قلب الكاتب الراحل مصطفي أمين للدعوة لعيد الحب كما روت ابنته أنه كان يمر في حي السيدة زينب، فوجد نعشًا بداخله “ميت”، لا يسير وراءه سوى 3 رجال فقط. واندهش “أمين” من المشهد، فالمعروف عن المصريين أنهم يشاركون في جنازات بعضهم البعض، حتى وإن كان الميت لا يعرفه أحد، فسأل أحد المارة عن الرجل المتوفى، فقالوا له إنه رجل عجوز، كان في العقد السابع من عمره، ولكنه لم يكن هناك أحد يحبه، عاد أمين إلى مكتبه لينشر فقرة في جريدة أخبار اليوم
بعنوان فكره وكانت فكرته أن يكون الرابع من نوفمبر من كل عام عيد للاحتفال بالحب في مصر لكن بمفهوم أوسع وأشمل ليشمل حب الله ومرورا بالناس جميعا من أهل وأصدقاء وجيران وغيرهم ، هذا الحب في مفهومه الشامل إن وجد فعلا قادر أن يعيد لنا كل المعاني الجميله والفضائل والقيم التي نشأنا عليها والتي كادت أن تختفي الآن ليحل محلها البرود والاستهانة بمشاعر الآخرين وعدم وجود نخوه كنتيجة طبيعية لغياب المحبة من القلوب.
و للاسف الشديد فقد اقتصر عيد الحب المصري علي توزيع الهدايا بين المحبين ليشبه بذلك الڤالنتين الذي يحتفل به العالم في شهر فبراير ، وتقديم التهنئة على صفحات التواصل الإجتماعي ليصبح العيد مجرد ذكرى خالية من المشاعر التي تمنينا أن نراها متجسدة بين الناس .
فهل سنظل علي ما نحن عليه أم سننتفض لنعلن حبنا لكل ما /من حولنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى