مقالات وتقارير

الثعلب المحنك السادات وحرب اكتوبر

الثعلب المحنك السادات وحرب اكتوبر
كتب / احمد عبدالعزيز
محافظه /الشرقيه
يقول الرئيس السادات فى كتاب البحث عن الذات

اتضح لى أن القمر الصناعى الأمريكى الذى كان يوصل المعلومات لإسرائيل ساعة بعد ساعة ،
أخبرهم بنقل الفرقة المدرعة ٢١ من الضفة الغربية للقناة إلى الضفة الشرقية لمحاولة تخفيف الضغط على سوريا كما طلب و ألح الرئيس السورى حافظ الأسد
و أقر هنا للتاريخ ان الاتحاد السوفيتى الذى يدعى وقوفه مع الحق العربى
لم يبلغنا بشىء بواسطة اقمارهم الصناعية التى تتابع المعركة لحظة بلحظة
ثم حدث تطور خطير بدأت أشعر به ،
و انا أتابع الحرب من غرفة العمليات
لقد استخدم الجسر الجوى الأمريكى لنجدة إسرائيل مطار العريش لنزول الطائرات الأمريكية العملاقة التى تحمل الدبابات و كل الأسلحة الحديثة
و العريش تقع خلف الجبهه
و بدات الاحظ تطورا خطيرا فى معارك الدبابات التى اعترف الإسرائيليون أنفسهم بشراستها و كفاءة المصريين فى إدارتها
كنت كلما أصبت لإسرائيل ١٠ دبابات أرى مزيدا من الدبابات
لقد دخلت أمريكا الحرب لإنقاذ إسرائيل بعد النداء المشهور ـ إنقذوا إسرائيل ـ فى اليوم الرابع من المعركة
و هى تستخدم بكل صراحة مطار العريش المصرى الذى يقع خلف الجبهة بكل وضوح لكى تحول الهزيمة الإسرائيلية إلى انتصار
و تذكرت فى تلك اللحظات ما فعلته أمريكا على جبهة ألمانيا فى الحرب العالمية الثانية ثم على الجبهة اليابانية
أما التطور الثالث و الخطير ،
فهو أن أطلق صاروخان على بطاريتين مصريتين للصواريخ فعطلا البطاريتين تعطيلا كاملا .
و عرفت بعد ذلك أنه صاروخ امريكى جديد يسمى القنبلة التلفزيونية
و أنه كان لا يزال تحت الاختبار فى أمريكا ، فــ أرسلته لنجدة إسرائيل
لقد دخلت أمريكا بشكل مباشر الحرب لإنقاذ إسرائيل حتى بالأسلحة تحت الإختبار
و قنبلة المافريك و أسلحة أخرى .
و انا أعرف امكانياتى و أعرف حدودى . . لن أحارب أمريكا
و لذلك بعد عودتى من غرفة القيادة
كتبت للرئيس الأسد شريكى فى القرار برقية أخطره فيها أنى قررت الموافقة على وقف إطلاق النار . . و سجلت فى هذه البرقية موقفى
و هو أنى لا اخاف من مواجهة إسرائيل ، و لكنى أرفض مواجهة الولايات المتحدة الامريكية
و إنى لن أسمح أن تدمر القوات المصرية مرة أخرى فى حرب غير متكافئة
و إننى مستعد أن احاسب أمام شعبى فى مصر و أمام الأمة العربية عن هذا القرار
و فى هذه الليلة اتخذت القرار بوقف إطلاق النار فقد كان لى عشرة أيام أحارب فيها أمريكا وحدى بأسلحتها الحديثة التى لم يستخدم أغلبها من قبل على الساحة العسكرية
و كان الموقف على غير ما يتصوره العالم كله . . و اتهمت من بعض الدول العربية انى جبان وقتها
فقد كان اعتقاد الجميع فى العالم أن الاتحاد السوفيتى يقف إلى جانبنا ،
و أنه قد أرسل الجسر الجوى لنجدتنا
و لكن الموقف كان غير ذلك فى الواقع
فــ أمريكا و إسرائيل فى مواجهتى
و الاتحاد السوفيتى فى يده الخنجر و يجلس وراء ظهرى
ليطعننى فى أى لحظة عندما أفقد ٨٥ % أو ٩٠ % من سلاحى كما حدث فى سنة ١٩٦٧
لكنى قرأت مخططهم جيدا و لن أترك لهم أولادى لقمة سهل

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى