التعليممقالات وتقارير

إعادة النظر في مخرجات التعليم في مصر

كتب / أشرف عمر

المنصورة

بعد أن انكشف ضعف العالم وعجزه في إيجاد حل لمعضلة فيروس كورونا وأن الاستثمار العلمي المتقدم هو الذي يتحدث الأن ، وما خلفته هذه الأزمة من ركود اقتصادي وكساد عالمي كبير ، وفقدان كثير من العاملين لوظائفهم بسبب إلغاء العديد من الوظائف وتغيير الشكل المطلوب للوظائف وسوق العمل وأن السنوات القادمة ستشهد كذلك إلغاء لوظائف كثيرة وظهور وظائف أخرى معلوماتية وبحثية جديدة ويمكن الرجوع في ذلك إلى تقارير الأمم المتحدة في هذا شأن ، بما يتوجب معه وضع خطة واقعية و طويلة الأمد تحدد المطلوب من المخرجات التعليمية البحثيه والفنيه والرقمية وطريقة استثمارها داخليا وخارجيا، والنظر بواقعية لكل المخرجات الجامعية وبماذا استفادت منها الدوله عمليا واقتصاديا على الصعيد الداخلي والخارجي، وترشيد إنشاء الكليات النظرية التي باتت تخرّج قنابل بطالة موقوتة لا عمل لها ولا فائدة منها ولا توجد لها فرص عمل حقيقية واصبحت تملأ المقاهي والبيوت وغير ذلك فالدول ليست في حاجة لخريج القانون والمحاسبة وأغلب التخصصات الأخرى النظرية ومن على شاكلتهم ولم تستفد منهم الدوله استفادة حقيقية بل أصبحوا عبئا ثقيلا فالكثير منهم يعمل بمهن يمتهنها غير المتعلمين لا تتناسب مع ماتم انفاقه عليهم من قبل الدولة ومنهم من يقف في طوابير التعيينات أملا في الحصول علي وظيفه مؤقته ومنهم من هو بطالة مقنعة في داخل الدولاب الوظيفي للدولة ، وجميعهم أمية لا تعرف القراءة والكتابة وأصبحت شهادتهم ليس لها قيمة عملية.
لذلك فان برامج الحاسوب ستقوم مقام الإنسان في تقديم أغلب الأعمال ومنها الرأي القانوني وإعداد المذكرات و ستحل محل بعض التخصصات الطبية و القيام بدور المحاسب ، لذلك ينبغي مواجهة هذا الأمر بالحسم والجدية وإعادة النظر في مخرجات التعليم كافة بما يتناسب والأيام القادمة ومتطلباتها العالمية والمحلية التي تقوم على النهوض بالقطاع الصناعي والطبي والتكنولوجي وأن يشعر المجتمع بأثره بأهمية الخريج من خلال ما يقدمه للدولة . ووقف إسهال الشهادات النظرية والدكتوراه الصورية التي لم يستفيد منها الإقتصادي المصري أو القاعدة البحثية في شيء فالعالم يتنافس على استقطاب العناصر البحثية الجيدة في الصناعة والطب والهندسة وغيرها والعمالة الماهرة ويستثمر فيها. والحمد لله لدينا ثروة بشرية من الشباب يمكن الإستفادة منها داخليا وعالميا لو تم إعدادها إعدادا تعليميا جيدا وستكون مصدر دخل مادي كبير وأفضل من المدخولات الحالية، لانه لن تسطيع الدول الإستمرار في طلب أو قبول مخرجات عماليه عادية وضعيفة وغير مؤهلة ، ولم يعد هناك حاجة إلى بعض مخرجات الكليات النظرية نهائيا التي هي السبب الرئيس في هذه البطالة ولذلك ينبغي النظر في ترشيد مدخلات الكليات النظرية والاستفادة بمبانيها وعمل دراسات بحثية على المستوى الداخلي والخارجي وتشكيل لجان تجوب العالم لتحديد متطلباتها من الوظائف التي ستحتاجها خلال خمسين عاما قادمة وإنشاء مراكز بحثية معملية في كل المجالات العملية وتشجيع وتنمية الخبرات فيها وربطها بالنشاط الصناعي والتكنولوجي والزراعي لأن الثروات الحقيقية للدول تتمثل في اكتشافاتها ومبتكراتها وبناء الإنسان فيها

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى