محلية

«محمود» يبحث عن أهله منذ 24 عاماً: «ببص فى وشوش الناس يمكن حد يشبهنى»

«محمود» يبحث عن أهله منذ 24 عاماً: «ببص فى وشوش الناس يمكن حد يشبهنى»
كتبت:مرثا عزيز 
أكيد أنا كمان ليّا أهل، ضعت منهم أو اتخطفت، ويمكن يكونوا عاوزنى زى ما أنا عاوزهم سند ليا فى الدنيا. يهتموا بيا واهتم بيهم، وماكملش حياتى مش عارف أنا مين، كلمات يرددها محمود عبدالله، 24 عاماً، على مسامع المحيطين به، لمساعدته فى البحث عن أهله، الذين فقدهم فى الأسبوع الأول لولادته، كما ينشرها على مواقع التواصل الاجتماعى، عله يجد ضالته، ويقضى باقى أيام حياته فى كنف أهله، أو ينعم حتى بالدفء الأسرى، ولو ليوم واحد.

محمود من مواليد شهر أبريل لعام 1995، نشأ وكبر فى إحدى دور الرعاية بمنطقة المعادى، بعدما عُثر عليه بجانب قسم الأزبكية، ومن وقتها وهو يعتبر زملاءه فى الدار أشقاءه واستطاعوا تعويضه جزئياً عن عائلته: من أول ما فتحت عينى ماشفتش غير ولاد الدار، طول الوقت كانوا واقفين جنبى، ولما أقعد اسأل مين أهلى ومحدش يجاوبنى وأحزن بيهدّونى ويصبرونى إننا لما نكبر، ونخرج من الدار، هندور مع بعض على أهالينا، وهنعيش زى باقى الناس.
أوقات صعبة وأيام قاسية عاشها الشاب العشرينى، لكنه كان دائماً يتمسك بأمل لقاء أهله، والعيش وسطهم: كبرت واتعلمت ودخلت الكلية، بس ناقصنى أقول بابا وماما، وأقعد أخطط لمستقبلى معاهم، حد ييجى يشقر عليا وانا نايم بالليل.
4 صور فوتوغرافية كل ما يملكه محمود عن نفسه فى مراحل عمرية مختلفة، يحتفظ بها حتى موعد لقائه بأهله مرة أخرى، ليشاركهم أيامه الماضية، التى لم يروه فيها: أنا أكيد شبه أمى أو أبويا أو حد من إخواتى، وعندى أمل كبير أكون ضعت منهم ومسابونيش فى الشارع بمزاجهم، وأكيد مشتاقين ليا زى ما أنا هموت وأشوفهم وأحس بحضنهم.
لم يترك محمود باباً إلا وطرقه، بحثاً عن أسرته، خاصة فى منطقة وسط البلد، التى عُثر عليه بها: بقيت أمشى أبص فى وشوش الناس فى الشارع يمكن أطلع شبه حد أو حد يعرفنى، ولتوفير التزاماته المادية، يضطر فى أوقات العطلة الصيفية للعمل كبائع فى محال تجارية، خاصة أن المصروف الذى يتقاضاه من الدار بسيط جداً.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى